الاسم: مركز الصادقين (عليهما السلام) للبحوث والدراسات والحقيق.
اسم الكتاب: حواشي على إِرشاد الأذهان
رقم الإصدار: السابع (3) بلس.
رقم الطبعة: الأولى.
القسم: تحقيق.
المؤلف: الفقيه الشيخ محمد بن الحسن بن يوسف الحلي المعروف بـ (فخر المحققين).
نبذة عن الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد رب العالمين الذي أرشدنا لعبادته، وهدانا لطاعته، والصلاة والسلام على خير خلقه، فخر الكائنات والمظهر لله لدينه، أبي القاسم محمّد المصطفى وآله الطيّبين الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم إلى يوم الدين.
وبعد، فإن من أفضل العلوم وأشرفها الفقه ومدارس الشريعة الدينية المترافقة لتوجيه الأذان إلى تكاليف الإنسان، وقد سعي الفقهاء الأعلام (رضي الله عنهم) في استنباط القضاء على مصادرها، فحفظوا تراث أهل البيت (عليهم السلام) وأدلوا بنصائحه، وحفظوا حدوده، وقد سعى مركزنا لإحياء تراث علمائنا النهائيين فقطه، ومن تلك التأثيرات مهمة كتاب (الحواشي على إرشاد الأذهان) لفخر المحقين الشيخ. محمّد بن الحسن الحلّي (قدس سره) والذي حوى حواشٍ بديعة، ولطائفة بقلم تلميذه الشيخ وفي ظهير الدين عليّ بن يوسف النيلي (قدس سره) والذي أفاض عليه -كالفخر- الكثير من التعليقات، ويمكن علّق على أصيلة المهرجان.
ومما يمتاز به هذا الكتاب نقل بعض الروايات التي لم تنشأ في المصدر السابق عليه، وكذلك بعض الأقوال التي لشبكة ما بعده من الكتب، كما ينقل بعض الأقوال التي سمعتها الفخر مشافهةً من والده العلامة الحلّي (قدس سره)، كما يشتمل أيضًا على ما سمعته الشيخ نيلي من أستاذه فخر المحقّقين.
وهذا الكتاب القيّم باكورة أعمال قسم التحقيق في مركزنا، ونغتنم هذه الفرصة لتقديم الشكر لكلّ من ساهم بإنجاز هذا العمل سيما سماحة المتولي الشرعي للعتبة العبّاسية المقدّسة السيّد صافي (دامت بركاته)، ومن اسهمهم ومقابله وإخراجه ومراجعته.
نسأل الله وآل أن يكون مقبولاً عنده، ونافعاً للمؤمنين، وأن نحظى ببنايته ورعاية النبيّ المصطفى الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين، وأن يرزقنا شفاعتهم سو لا ينفع مال ولا بنون إلّا من أتى الله بقلب سليم، والحمد لله رب العالمين صلّى الله على سيّدنا محمّدله الطاهرين.
تلخيص احد الباحثين
حاشية فخر المحقّقين على كتاب إرشاد الأذهان للعلامة الحلّي (قدّس سرّه) ومع مركز الصادقين للبحوث والدراسات والحقيقتين للهيأة العليا لإحياء التراث في العتبة العباسيّة المقدّسة.
من المباحث العلميّة المعمّقة هي مطالب الحواشي الفقهيّة المعمّقة التي كُتبت على المتون المعتمد عند الإماميّة، ومنها كتاب "إرشاد الأذهان إلى الإيمان" للعلّامة الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي (648 هـ ـ 726 هـ)، الذي يعدّ من أهم المتون الفقهيّة الفتوائيّة، لِما حظي به من شرح وتعليق وتحشية عبر القرون.
ومن جملة تلك الحواشي: حاشية فخر المحقّقين بقلم تلميذه الشيخ ظهير الدين علي بن يوسف النيلي الذي كان حيّاً في سنة 777 هـ، والظاهر أنّها من أهمّ الحواشي التي كُتبت على هذا المتن الشريف.
العلامة المملح والمتن إرشاد الأذهان إلى ألعاب الإيمان تأليف الحلّي، للعالم الكبير آية الله على الاطلاق الطائفة أبي منصور الحسن بن يوسف بنهّر الحلّي الأسديّ (رضوان الله عليه)، الكتاب من الكتب التي حوت من ما لم يحوه غيره، فصحيح مرشداً للأذهان.
وقد ذُكر في مؤمنة المحقين التي فلسطين مركز الصادقين (عليهما السلام) ما نصه: "لم يدع التأليف وبلع فكر الإمام حتى وإن كان راكباً قتب بعير، ولم يترك ذلك في حلّه وترحاله، وما ذهب أهل البيت عليهم السلام في إيران إلّا نتاج ذلك الجهبذ... ولم يُكمَل من مطوّلته إلّا النزر اليسر، ومن الكتب التي حظيتكمال كتاب إرشاد الأذهان".
أهمّ كتاب الدعوة:
في قصص العلماء للتنكابني:
"حسبوا قضايا كتاب إرشاد الأذهان إلى تجربة الإيمان ففت 12 ألف مسألة، ولكن حسبها فخر المحققين ففت 14 ألف مسألة، وقال بعض الفضلاء 15 ألف مسألة".
وأقارن الاتفاق بينه وبين شرائع الإسلام للمحقق الحلي، فيقول:
"الإرشاد مع اختصار قضاياه أكثر من الشرائع، مع حسن الترتيب، حيث أنه لا ينقل الأقوال، ولم يدخل في الاستدلال".
وقال في الذريعة (ج١٣):
"من أجل كتب الفقه وأعظمها عند الشيعة، تلقّاه علمهم بالشرح والتعليق عبر القرون، من عصر مؤلّفه إلى هذه الأواخر".
حاشية فخر المحقّقين، مؤلِّفها، ومنهجه:
حواشي على رواية: تأليف الشيخ الفقيه محمّد بن الحسن بن يوسف الحلّي (682 هـ – 771 هـ)، بقلم تلميذه الشيخ ظهير الدين علي بن يوسف النيلي، المعروف بفخر الدين، وكان حيّاً في سنة 777 هـ.
وقد تقدم الحاشية في الأجزاء ٣، إلى مركز الإمام الصادق (عليه السلام) للتراث، ضمن إصدارهم السابع.
منهج المؤلّف في الحاشية الواضح في تنظيمه للتصّيم، وقد عبر عن المحقّق في ذلك التعبير:
"انتقى العلامة التجارية واضحه، ويضع قبل أن تصل كلمة (قوله)... نقل فيه كلمات فعلاء كالسيد وغيره، فضلا عن التقييمات، وناقشها في بعض الموارد، وأجاب عنها بذكر الدليل الشهير: (والجواب)".
مضامين الحاشية ومصادرها:
تتباين الحاشية بخصائصها: منها: وتنتظرها على خلافين. وأورد فيها مطالبة للمتكلمين والأصوليين. وقد تم التمييز بين الروايات الصحيحة والموثّقة والسنة، مما يُظهر اهتمام الرجال بها واحتكاما إلى القواعد التصحيحية في هذا العلم.
هذه العناصر تجعل من الحاشية عمليا علميا لا تذهب إلى مجرّد التعليق، بل تتضمن نقاشا اجتهاديّا لها في المتن من نواحٍ متعددة.
الحاشية المذكورة باسم العلامة الشيخ ظاهر الدين النيلي على إرشاد الأذهان التي ترمز إلى وثيقة فقهية نادرة تذكر عن عمق الجهد العلمي في تلك الفترة، وخاصة بمتن الحلّي، وتعبّر عن امتداد هذا المتن في الساحة الفقهيّة.
ولم يقم بشرح الكتاب بشكل واضح، بل جاء مباشرة بعد نقل التقارير، وتمييز الروايات، وذكر القضاة، والردود عليها، ماما اقترحت على فقرة محددة لكاتب الحاشية.
وقد نجح مركز الإمام الصادق (عليه السلام) بإخراج هذا التأثير في ثلاثة أجزاء محقّة، ليعود عنصراً لطلاب الفقه ومادةً العليا في فقهنا.
أهمّيّته:
موضوع لنفع طلبة الفقه وأساتذة البحث الخارج المهتمون بمتن إرشاد الأذهان وحواشيه، وللباحثين في التراث الفقهي الإماميّ مؤمن يعنون المتون ويتعلمون الاجتهادي من الأعلام، انتهى من الأطباء والمكتبات الحوزية التي تعتمد على هذه الأعمال في دعم الدراسات العليا، وطلبة الماجستير والدكتوراه في الأهلية الإسلاميةّة ومراقبة في تطوّر الفكر الفقهيّ ومنهجيّة الحواشي، بالإضافة إلى المهتمّين بتاريخ مدرسة الحلّة الفقهية دوراتها في حفظ ورصد المراحل تطوّر الفقهيّ.